سؤال: بعض الأشخاص المتنطعين، والمتأثرين بفكر الخوارج، صاروا يشنِّعون علينا احتفالاتنا بيوم التحرير، ويعتبرونها بدعة، وضلالة، ووطنية وثنية .. وقالوا: النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل مثل هذا .. فما الرد والجواب، جزاكم الله خيراً؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين. الاحتفالات بالنصر، والتحرير، والنجاح في ميادين العلم والعطاء، والجهاد، وغيرها من المناسبات السعيدة جائزة، شريطة أن لا تُسمَّى وتعتبر عيداً، ويحتفل بها كما يحتفل المسلمون في عيدَي الفطر والأضحى .. وأحياناً يكون الاحتفال بتلك المناسبات مندوباً له؛ وبخاصة عندما يوصل رسائل سياسية وقوية للمنافقين، والمتربصين شراً بسوريا الحبيبة، وهو الذي حصل من خلال احتفال الشعب السوري بمناسبة يوم التحرير، والنصر على الطاغوت المجرم، ونظامه الإجرامي البائد .. فهو ليس مجرد احتفال بعيد عن تلك الرسائل الهامة والمطلوبة، وبخاصة في هذه المرحلة .. وقد حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، فقد أتت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:” يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي نذَرتُ أن أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ “؛ أي إن عدت من الغزو سالماً، منتصراً على عدوك، قالَ صلى الله عليه وسلم:” أوفي بنذرِكِ “. أي أنفذي نذرك، والحديث صحيح، أخرجه ابو داود وغيره. وكانت المرأة مما قالت وهي تحتفل بمقدم وانتصار النبي صلى الله عليه وسلم:” أشرقَ البدرُ علينا، من ثنيَّاتِ الوَداعِ، وجب الشُّكرُ علينا ما دعا للهِ داعٍ “. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:” لتعلمَ يهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، وإنِّي أُرسلتُ بالحنيفيَّةِ السَّمحةِ “. فهو احتفال، ورسائل سياسية هامَّة، ومطلوبة في آنٍ معاً، وهو ما يغفل عنه الغُلاة المتنطعون المشار إليهم في السؤال أعلاه.
______________
To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]
